Showing posts with label : إقليمي. Show all posts
Showing posts with label : إقليمي. Show all posts

Tuesday, October 11, 2016

مدينة أصفهان



ندعوكم للتعرف على هذه الحكاية من #رحلة_ابن_بطوطة، المسماة «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، وهي جزء من مشروعنا #أدب_الرحلة كما ندعوكم لمتابعة النصوص والحكايات التي سننشرها من الرحلة تباعاً في الأيام القادمة، ينتخبهاويعتني بها الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي لقراء الصفحة الكرام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«مدينة أصفهان»

قال ابن بطوطة: ووصلنا إلى مدينة أصفهان وهي من كبار المدن وحسانها إلا أنها الآن قد خرب أكثرها بسبب الفتنة التي بين أهل السنة والروافض، وهي متصلة بينهم حتى الآن، فلا يزالون في قتال.
وبها الفواكه الكثيرة، ومنها المشمش الذي لا نظير له، يسمونه بقمر الدين، وهم ييبسونه ويدخرونه، ونواه ينكسر عن لوز حلو، ومنها السفرجل الذي لامثيل له في طيب المطعم وعظم الجرم، والأعناب الطيبة، والبطيخ العجيب الشأن الذي لا مثيل له في الدنيا إلا ما كان من بطيخ بخارى وخوارزم، وقشره أخضر، وداخله أحمر ويدخر كما تدخر الشريحة بالمغرب، وله حلاوة شديدة ومن لم يكن ألف أكله فإنه أول أمره يسهله وكذلك أتفق لي ما أكلته بأصفهان.
وأهل أصفهان حسان الصور وألوانهم بيض زاهرة، مشوبة بالحمرة والغالب عليهم الشجاعة والنجدة، وفيهم كرم وتنافس عظيم فيما بينهم في الأطعمة تؤثر عنهم فيه أخبار غريبة، وربما دعا أحدهم صاحبه فيقول له: اذهب معي لنأكل نان وماس، والنان بلسانهم الخبز والماس اللبن.

Sunday, October 9, 2016

حكاية نساء ذيبة





ندعوكم للتعرف على هذه الحكاية من #رحلة_ابن_بطوطة، المسماة «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، وهي جزء من مشروعنا #أدب_الرحلة كما ندعوكم لمتابعة النصوص والحكايات التي سننشرها من الرحلة تباعاً في الأيام القادمة، ينتخبهاويعتني بها الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي لقراء الصفحة الكرام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«حكاية نساء ذيبة»
((ونساء ذيبة المهل «المالديف» لا يغطين رؤوسهن، ولا سلطانتهم تغطي رأسها. ويمشطن شعورهن، ويجمعنها إلى جهة واحدة. ولا يلبسن أكثرهن إلا فوطة واحدة تسترها من السرة إلى أسفل، وسائر أجسادهن مكشوفة.
وكذلك يمشين في الأسواق وغيرها.
ولقد جهدت لما وليت القضاء بها أن أقطع تلك العادة وآمرهن باللباس، فلم أستطع ذلك. فكنت لا تدخل إلي منهن امرأة في خصومة إلا مسترة الجسد، وما عدا ذلك لم تكن عليه قدرة. ولباس بعضهن قمص زائدة على الفوطة، وقمصهن قصار الأكمام عراضها. وكان لي جوارٍ كسوتهن لباس أهل دهلي يغطين رؤوسهن، فعابهن ذلك أكثر ما زانهن إذ لم يتعودنه.
وحليهن الأساور وتجعل المرأة منها جملة في ذراعيها، بحيث تملأ ما بين الكوع والمرفق، وهي من الفضة. ولا تحمل أساور الذهب إلا نساء السلطان وأقاربه. ولهن الخلاخيل، ويسمونها البايل ، وقلائد ذهب يجعلنها على صدورهن، ويسمونها البسدر.
ومن عجيب أفعالهن أنهن يؤجرن أنفسهن للخدمة بالديار على عدد معلوم من خمسة دنانير فما دونها. وعلى مستأجرهن نفقتهن، ولا يرين ذلك عيباً، ويفعله أكثر بناتهم. فتجد في دار الإنسان الغني منهن العشرة والعشرين.
وكل ما تكسره من الأواني يحسب عليها قيمته. وإذا أرادت الخروج من دار إلى دار أعطاها أهل الدار التي تخرج إليها العدد الذي هي مرتهنة فيه، فتدفعه لأهل الدار التي خرجت منها، ويبقى عليها للآخرين.
وأكثر شغل هؤلاء المسأجرات غزل القنبر. والتزوج بهذه الجزائر سهل، لنزارة الصداق وحسن معاشرة النساء.
وأكثر الناس لا يسمي صداقاً، إنما تقع الشهادة، ويعطى صداق مثلها. وإذا قدمت المراكب تزوج أهلها النساء، فإذا أرادوا السفر طلقوهن، وذلك نوع من نكاح المتعة.
وهن لا يخرجن عن بلادهن أبداً. ولم أر في الدنيا أحسن معاشرة منهن. ولا تكل المرأة عندهم خدمة زوجها لسواها، بل هي تأتيه بالطعام، وترفعه بين يديه، وتغسل يده، وتأتيه بالماء للوضوء، وتغم رجليه عند النوم. ومن عوائدهن أن لا تأكل المرأة مع زوجها، ولا يعلم الرجل ما تأكله المرأة. ولقد تزوجت بها نسوة، فأكل معي بعضهن بعد محاولة، وبعضهن لم تأكل معي، ولا استطعت أن أراها تأكل، ولا نفعتني حيلة في ذلك)).

Saturday, October 8, 2016

بَيروتْ – بِرلينْ – بَيروتْ




ندعوكم للتعرف على حكاية «أين الجمل والصحراء؟» من رحلة "بَيروتْ – بِرلينْ – بَيروتْ" لــ "كَامل مُرُّوَه" وهي جزء من مشروعنا #أدب_الرحلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أين الجمل والصحراء؟
ورأيت في محطة غراتز فتاة مجندة، يقال لها ولا ريب حسناء في أيام السلم، تحمل "بسطة" عليها أرغفة محشوة باللحم، فتذكرت أنني لم أتناول طعام الفطور، وتقدمت منها طالباً رغيفاً، فأجابت:

- أرجوك البطاقات أولاً.

البطاقات؟ أجل، نحن الآن ضمن ألمانيا حيث يسود نظام التقنين الدقيق كل شيء، فلا ينال السائل شيئاً إلا بالبطاقات، ولا يستطيع أن يشتري ولو ورقة خس إلا بالبطاقات.
ولكن من أين لي البطاقات وأنا لم أدخل ألمانيا إلا منذ ساعات، ولم أحصل بعد على بطاقاتي؟
قلت لها ذلك، فأجابت أن خادم القطار هو مسؤول عن ذلك، وعليّ أن أرجع إليه في أمرها. ويظهر أنها أدركت من لهجتي أنني غريب، فقالت: أأنت إيطالي أم فرنسي؟
قلت: كلا، أنا عربي.

وانطلقت من حنجرتها شهقة، وأرفقتها بعبارة ألمانية، تشبه في لغتنا "بسم الله الرحمن الرحيم" وقالت: أنت عربي؟ أبيض اللون؟ وترتدي هذه الملابس؟ أين العمامة والجبة؟ أين الجمل والصحراء؟
وقبل أن أجيب راحت تنادي رفيقاتها وتصيح: هذا عربي! هذا عربي!
وتجمَّعَت فتيات المحطة حولي، وكلهن مجندات، ينظرن إليّ نظرات الدهشة والاستقصاء، كأنني أعجوبة القرن العشرين، ورحن يلقين عليّ أسئلة أذكر بعضها على سبيل المثال: كم زوجة لك؟ هل أنت أمير؟ ألا تزالون تقبلون أيدي بعضكم بعضاً؟
لا حاجة لأن أصف للقارئ الشعور الذي استولى عليّ في تلك الدقيقة.

وقد تكرر هذا المشهد بعد في أكثر رحلاتي، فنحن العرب مجهولون في أوروبا، تستقي الجماهير صورتنا فيها من روايات السينما الأميركية وخرافات ألف ليلة وليلة. وبين الهزل والجد رحت أحدث الفتيات عن العرب وبلادهم، وأرسم لهن صورة صادقة عنا.
ولا أدري ماذا ترك حديثي من الأثر في نفوسهن، وكل ما أذكره أن عروبتي حلت مشكلة البطاقات، إذ قدمت لي الفتاة البائعة الطعام بلا بطاقات، وذهبت في السخاء إلى أبعد من ذلك، فرفضت أن تتقاضى الثمن.
*من رحلة كامل مروة، بيروت.. برلين.. بيروت


Wednesday, June 15, 2016

الجار الدمث



 
في باريس، التي كان قد وصلها لتوّه من القاهرة، قصد (محمد خضر ) صديقاً له على العنوان الذي بحوزته، وطرق الباب، ولم يكن أحد في انتظاره، فقال في نفسه: لأدع حقيبة أمتعتي مع جاره حتى لا تعوقني اثناء تنقّلي، على أن ألقى صديقي في المطعم الذي يعمل به.
وبالفعل طرق باب الجار، فخرج رجل بدا دمثاً، وكان بصدد حلق لحيته التي غطتها طبقة من رغوة الصابون، فرحب بمحمد وقال له: بماذا أخدمك يا سيدي؟.
فأشار محمد إلى حقيبته وقال للرجل أنه صديق لجاره الذي لا يبدو أنه في البيت، ويريد أن يترك حقيبته معه.
فرّحب الرجل بمحمد وقال: لا بأس، ضعها هنا.
شعر محمد أن في المكان جلبة، وحدس أنها تصدر من أهل البيت، فحمل الحقيبة دون أن يرفع بصره وهو يدير رأسه -حياءً- صوب الخارج.
فشكر الرجل وانطلق مثل ريح وهو لا يلوي على شيء حتى اهتدى إلى صديقه في المطعم.
وأخبره أنه قصد بيته وعندما لم يجده ترك حقيبة أمتعته مع جاره.
فسأله: عن أي جار تتحدث؟
فقال له: إنها الشقّة التي تحاذي شقتّك
فقال له: لنذهب بسرعة لتدلّني عليها
فذهل محمد عن نفسه عندما اكتشف أنّ باب الرجل الدمث بلحيته التي غمرتها رغوة الصابون، لم يكن سوى باب حمام عمومي .. أمّا الجلبة التي حسبها لأهل بيت الرجل فلم تكن سوى رواد الحمام، فهرع إلى حقيبته، فعثر عليها وقد نبشتها أصابع الرجل الدمث ولم يترك له سوى الجوارب والملابس الداخلية..
وهكذا استقبلت ‫#‏باريس‬ الصديق (محمد خضر)!
  http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=126