Tuesday, 13 June 2017

قلعة النمرود


http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_publications_indetail.php?articleid=725

رحلة في البادية لـ إسكندر الحايك ضمن مشروعنا #أدب_الرحلة نعيد نشرها بتكليف ورعاية كريمة من الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي
رحلة في البادية (1914) إسكندر الحايك
قلعة النمرود
30 نيسان:
صبحنا الترجمان عند الساعة السابعة وشربنا القهوة معاً وطلبنا منه أن يذهب بمعيتنا إلى قلعة النمرود وهي تبعد عن الموصل زهاء عشرين ميلاً. ولما كان الجواد لا يقطع في الساعة سوى ثلاثة أميال حسبنا لذهابنا سبع ساعات وسبعاً لإيابنا وساعتين على الأقل للاستراحة وتناول الطعام فاصطحبنا قسماً من رجالنا لقضاء حاجاتنا في تلك الرحلة تاركين القسم الآخر في الموصل. وخرجنا الساعة الثامنة صباحاً وسرنا على ضفة دجلة وكان النهار جميلاً ومنظر الطبيعة بديعاً. وتناولنا الطعام عند الساعة الواحدة بعد الظهر واسترحنا قليلاً ثم تابعنا المسير فانتهينا إلى قلعة النمرود عند الساعة الرابعة مساء وبعثنا برجالنا إلى قرية قريبة تدعى بهنام ينصبون فيها الخيام ويعدون لنا العشاء.
قلعة النمرود
قامت سنة 1300 قبل المسيح وكانت قبل نينوى قاعدة الحكم في عهد الآشوريين وكانت مدينة عظيمة شيدها الملك شلماناسار الأول. ثم خربت فجدد بناءها آشور ناصر بال وجعلها عاصمة لملكه. وفي القلعة أصنام كثيرة متنوعة وفي جملتها ثيران لها رأس إنسان وأجنحة طيور مختلفة. صعدنا إلى قمة قريبة فامتدت أمام باصرتنا القلعة والمدينة وهو منظر فخم يبرهن على عظمة الأولين ومجدهم. وقد مكثنا هنالك نتفقد الآثار إلى أن غربت شمس ذلك النهار وحينئذ تبعنا رجالنا إلى حيث نصبوا الخيام واعدوا العشاء. وكان الحر شديداً للغاية والحشرات تعد بالملايين