مصرع ساربيدون
من كتاب الإلياذه لهيميروس
وتنحت الجياد الأخرى جانباً ، وانكسر النير ، 470
وتشابكت أعنة التوجيه فيما كان الجواد المعني يسقط إلى جانبها .
ولكن حين رأى أوتوميدون ، الشهير برمحه ، ما يجب عليه أن يفعل
أشهر السيف المعلق على جانب فخذه القوي
وبضربة عاجلة ودون تردد قطع سيور الجواد ،
فاستقام وضع الجياد الأخرى ، وقام هو بسحب أعنة التوجيه . 475
والتقى البطلان في المعركة التي تأخذ بالقلوب .
ومرة أخرى قام ساربيدون بالطعن برمحه اللامع ،
فمر رأس الرمح من فوق كتف باتروكلوس اليسرى ،
وقام باتروكلوس بتوجيه الضربة التالية بالرمح النحاسي .
ولم تكن الضربة خائبة حين غادرت قصبة الرمح يده . 480
بل أصابت حيث يتغلف القلب الخافق وسط قوس من العضلات .
وسقط ، كما تسقط سنديانة أو شجرة حور بيضاء ،
أو كصنوبرة شاهقة العلو قطعها الحطابون
في الجبال بفؤوسهم لصنع خشب السفن .
هكذا سقط أمام جياده وعربته وهو يجأر ، 485
ويشد على التراب الدامي بيديه . أو كما
يسقط ثور هائج وعنيف وسط قطيع متجمع بتكاسل ،
يقتحم القطيعَ أسدٌ ويصرعه .
فيموت وهو يخور تحت ضربة براثن الأسد .
هكذا أمام باتروكلوس سقط قائد اللوكيين المدرعين 490
وهو يصرخ منادياً مرافقه الحبيب :
" يا عزيزي غلاوكوس . إنك لمحارب بين الرجال . وها قد دعت الحاجة
الماسة إليك لكي تكون ضارب رمح ومحارباً مقداماً .
فإن كنت شجاعاً دع الحرب المريرة محببة إلى قلبك .
اذهب أولاً بين الرجال الذين هم قادة اللوكيين 495
في كل مكان ، وحرضهم على القتال من أجل ساربيدون .
وأنت نفسك أيضاً يجب أن تقاتل من أجل ساربيدون بالرمح البرونزي .
لأنني سأكون مصدر عار وخزي عليك
فيما بعد ، وطوال أيام عمرك ، إن قام الآخيون
بتجريدي من درعي هنا حيث أسقط قرب السفن المحتشدة . 500
فتماسك واصمد بقوة وشجع بقية قومنا " .
وفيما كان يقول ذلك أطبق الموت على منخريه
وعينيه . وداس باتروكلوس بقدمه على صدره
وسحب الرمح من جسده فخرج معه الحجاب الحاجز ،
وكان بذلك يسحب حياة ساربيدون مع رأس الرمح . 505
http://electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_publications_indetail.php?articleid=2605&articlecategoryid=52&languageid=1
http://electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_publications_indetail.php?articleid=2605&articlecategoryid=52&languageid=1
No comments:
Post a Comment