Tuesday, 16 May 2017

«صباح الخير يا عَدُوّيِ» !



http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_publications_indetail.php?articleid=626

«صباح الخير يا عَدُوّيِ» !
ندعوكم لقراءة هذه المقالة المؤلمة رغم بساطتها للكاتب/خالد عيسى ذيابات، الفلسطيني المقيم في السويد.
اختارها الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي لقراء الصفحة الكرام.
صباح الخير يا عدوي !
وأنت تشرب قهوتك هذا الصباح في بيت جدّي في #يافا ، وتبكي على جدّك في #وارسو في ذكرى المحرقة، هل تصدّق انني أبكي عليه أنا ايضا ، وأنا أشرب قهوتي بعيداً عن يافا في مدينة اسكندنافية جنوب #السويد!
أبكي مثلك على المحرقة ، التي نحن أول من اكتوى بنارها وما نزال نحرق كل يوم من أجل محرقتك!
بعد قليل سيطلق زامور الحداد في بلادي التي اغتصبها أولاد جدّك ، وستقف على شرفة بيت جدّي وتذرف الدموع على جدّك!
وأنا سأقف على شباك غرفتي، وأذرف الدموع على جدّك المحروق الذي أحرق قلب جدّي الذي مات في مخيم للاجئين حنينا ليافا!
هل أعجبك بيت جدّي يا عدوي ؟!
ما رأيك بذوق جدّي الذي بنى بيته على الطراز العثماني!؟؟
هل تعرف جدّي يا عدوي ؟
والدك يعرفه، هو من قلع صورته عن جدار الصالون الفسيح الذي تجلس فيه الان ، وعلّق صورة جدّك ضحية المحرقة في وارسو !
دعنا يا عدوي نبكي على جدّك وجدّي في ذكرى المحرقة !
تريد ان تبكي على جدّك فقط ! انت حر
جدّي لم يحرق جدّك ، لماذا احرقت جدّي يا عدوي ؟!
هل تعرف #دير_ياسين يا عدوي ؟ لم تكن قد ولدت بعد ، والدك الهارب من بطش النازية من #بولونيا يعرفها ، هو من أضرم النار في بيوتها ، وأحرق سكانها العزل !
وفي اليوم التالي بكى أمام كاميرات وسائل الاعلام على #الهولوكوست !
لا تغضب يا عدوي ، لن أزيد أحزانك اليوم ، وأنت تقف حدادا على ضحايا المحرقة ! وزامورك يقرع في بلادي وانت تشرب قهوتك في بيت جدّي وتبكي على جدّك !
هل تحب يافا ام تل ابيب يا عدوي ؟
هل تعرف #سعيد_ابو_العافية يا عدوي ؟!
هل تغضب ان قلت لك ان سعيد ابو العافية موجود قبل ان توجد #تل_أبيب !
لا تشتم يا عدوي ! لا يليق بمتحضر مثلك شتم " الغُوييم "
وانت ضحية عنصرية النازية !
ماذا تختلف يا عدوي عن نازية هتلر ، وانت تصف غير اليهود بالغُوييم ؟!
لا تتحسس سلاحك يا عدوي، ولا تستدعي جنود الاحتياط ان لم تعترف شتلة مريمية في الجليل بيهودية الدولة!
ماذا تختلف يهودية الدولة عن العرق الاري في نازية هتلر يا عدوي ؟!
لا تطلق النار علي يا عدوي أنت ضحية ، والضحية لا تقتل!
انا لم أحرق جدّك في " اوشفيتز " لتحرق أطفالي في غزة !
قل لي يا عدوي بماذا يختلف #ادولف_ايخمان النازي عن اريل #شارون؟!
لا تشتمني يا عدوي في ذكرى المحرقة التي ما نزال نحن نكتوي بنارها ، وانت تأكل البوظة في "فيكتوري" في يافا وتضرم النار في محرقتنا التي لا تنتهي منذ 68 عاما !