Saturday, 27 February 2016

إدوارد جنر


إدوارد جنر



في جولتنا الصباحيّة عرّجنا على الجنائن الإيطالية في حديقة الرّويال كنسنغتون، كانت النّوافير تعزف لنُصُب «إدوارد جنر» الذي راح ينصت إليها في خشوع، وهو العالم الفذ الذي فكّ شفرة وباء جدري الماء، فالتَفَتُّ إلى صاحبي وقلتُ: لو وقف أبو العلاء المعرّي أمام نُصُب إدوارد لدبج فيه قصيدة ثناء، فالمعرّي فقد بصره صغيراً بسبب هذا الوباء. لقد أمر الملك ألبرت بإقامة هذا النصب عام 1862م.
وعرّجنا بعد ذلك على شجرة «غبيراء» مزهرة، ولقد أثر عن مصادرنا العربية أنّه متى ما أزهرت الغبيراء اغتلمت النساء.
ثمّ عبرنا الجهة الأخرى من «السربنتاين»، وسرنا في الطريق الشمالية السّفلى في حديقة الكنسنغتون، جاوزنا «مارلبورو جيت»، فعرّجنا للسّلام على السّناجب هناك، تلك المخلوقات التي حدّثني عنها الصّديق الرّاحل نزار قبّاني ذات يوم قائلاً: يا صديقي، سناجب لندن تأكل من يديك البندق، وتتسلّق كتفيك، والطيور في العالم العربي تفر منك من بعد ميل... قالها وأنا أهمّ بوداعه في شقّته الصغيرة قرب هانز،عندما دخل عصفور من النافذة.

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=70