Sunday, 3 January 2016

ديانا الربة





في مغارة عند أقصى الغابة اعتادت ربّة الصيد أن تستحمّ من ينبوع بها كلّما كدّها التعب، ألقت ديانا سهامها وأسلمت قوسها لحوريات الينبوع وما أن خلعت ثيابها حتى رحن يغترفن الماء ويسكبنه عليها من جرارهن الطافحة، إذ أقبل آكتيوس (اكيتون) حفيد قدموس يدفعه قدره إلى المكان المحتوم. ولم يكد يضع قدميه في هذا المنعزل حتى تصايحت الربّات وقد لمحن رجلا، فالتففن حول ديانا الربة ليقمن لها سورا من أجسادهن. وإذ لم تسعفها القوس ولا السهام فقد نضحت الغريب بالماء وهي تقول: إذهب، وأخبرهم بأنك رأيتني عارية إن استطعت ذلك.
وسرعان ما أنبتت في الرأس الذي بللّه الماء قرنين، وأطالت عنقه ودببّت طرفي أذنه، فأحالت الفتى وعلا شديد الهلع فرّ يصرخ: ما أشقاني، ولكن لم تخرج من فمه أية كلمة. وإذ لا يمكنه العودة للقصر فكّر في الإختباء في الغابة. وأثناء تردده لمحته كلاب صيده فانقضّت عليه وراحت تطارده متلهفة على الفريسة. أراد ان يصرخ: أنا آكيتون، تذكري سيّدك" غير أن الكلمات لم تعد طوع إرادته. وما أن أدركته حتى مزّقته أشلاء.

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=41