Sunday, 15 November 2015

حمد بوشهاب

حمد بوشهاب



تذكرت الحادثة التي تسببت في غضب الشاعر حمد بوشهاب على الوالد، فقد طلب أبو مانع العم سعيد بن احمد العتيبة من الوالد التوسط عند حمد بوشهاب لنشر قصيدة لأحد أبنائه، وكان يقرض الشعر، كان ذلك اليوم طويلا شاقا بدأ باستقبالات الشيوخ في قصر الحاكم في ابوظبي، وانتهى بأمسية للشيخ محمد بن راشد المكتوم، وكان على حمد بوشهاب المرهق ان يعود الى الشارقة في نهاية تلك الليلة وان يقطع دربا طويلة في طريق العودة، عندما طلب الوالد منه نشر قصيدة ابن سعيد بن احمد في جريدة الخليج التي يشرف على صفحتها الشعريّة، فانفجر حمد غاضبا رافضا نشر ما اعتبره محاولة لا تستحق النشر، دهش الوالد من ردّة فعل حمد الحادة، وراح يجد لحمد العذر في مشقة وعناء ذلك اليوم، وفي اليوم التالي ادرك حمد رحمه الله انّه بالغ في ردّة فعله، فأرسل قصيدة اعتذار للوالد قال فيها:
لم تغن عن هفوات النفس آداب
 مهما سمت فلها سلب وإيجاب
 كل ابن آدم خطاء وخيرهم
 التائبون ورب العرش تواب
 إن كان ساءك منا هفوة بدرت
 فإن صدرك يا ذا الحلم مرحاب
 فلا تؤاخذ محبا ما تعمد في
 لفظ يسيء وللزلات أسباب
 قد بات والهم يطويه وينشره
 وما استقرت له بالنوم أهداب
 لنا حقيقة نفس من خلائقه
 صفو الضمير وفيها الشهد والصاب
 وأننا فوق هذا كله بشر
 ننسى ونخطئ والناجون من تابوا
 أبا محمد يا شهما نكن له
 محض الوداد كماء النهر ينساب
 ويا أعز صديق لا نظير له
 في ناظري ولا أهل وأحباب
 ملء القلوب لكم أسمى مودتنا
 وما إخالك في ذا الود ترتاب
 فاغفر عليك سلام الله هفوتن
 ففي الضمير لكم روض وأطياب
 فأجابه الوالد بقصيدة غرّاء تقول:
أبا خليفة انّ الطبع غلاّب
 خليقة في بني الإنسان تنساب
 وللطبائع علاّت تحركها
 وللحوادث حالات وأسباب
 فلو جرى ما جرى من هفوة عبرت
 فاعلم يقينا بأن الود غلاّب
 احطتني بسوار الودّ تكرمة
 فالحب والصدق الإخلاص جذّاب
 يا من تبوأت في الأخلاق منزلة
 وفي المعالي وللعلياء وثّاب
 يا من اذا قال شعرا في مناسبة
 تلاه في حلقات الدرس طلاّب
 انت الذي اجتمعت اسمى الصفات به
 حلم وعلم واخلاق وآداب
 يا انبل الناس صدقا في معاملة
 اليك من نفحات الزهر اطياب

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=5