Monday, 16 November 2015

كتاب قصّة الحضارة لويل ديورنت

كتاب قصّة الحضارة لويل ديورنت




قليلة هي الكتب التي تغيّر مساراتنا وتلزمنا بعد هذا كالظل الذي لا يفارقنا، وليس كتاب قصّة الحضارة لويل ديورنت سوى واحد من اهمّها. ولقد قرأت المجلدات الإثني والأ...ربعين مرّات عدّة، وكنت مستريحا الى انّ ديورانت قد ختم عمله الكبير بالمجلد العاشر عن الثورة الفرنسيّة او عصر فولتير حسب ما انتهت به الطبعة الصادرة من إدارة الثقافة التابعة للأمانة العامة في جامعة الدول العربيّة والتي وضع مقدمتها الدكتور محيي الدين صابر والتي اسهم في ترجمة ومراجعة مجلداتها الدكتور زكي نجيب محمود، والأستاذ محمد بدران، والدكتور عبد الحميد يونس، والأستاذ علي أدهم، والأستاذ فؤاد أندوراس، وهم من أعلام الثقافة، الذين أدوا خدمة جليلة للفكر العربي، في تواصله مع الفكر العالمي، وأضاف الدكتور صابر في مقدمته بقوله: "ولم يكن لهذا المشروع الطموح أن يتحقق، لولا إيمان القائمين عليه بأهدافه الثقافية والقومية، فلقد بدأ المشروع، في الإدارة الثقافية في الأمانة العامة في الجامعة العربية مثل كثير من المشروعات الثقافية والتربوية، إلى أن قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في عام 1970، فآلت إليها، كل الأجهزة الثقافية في الجامعة العربية، وفي مقدمتها، الإدارة الثقافية، وانتقلت بذلك التزامات الإدارة الثقافية، ونشاطها، إلى المنظمة التي واصلت تمويل هذا المشروع والإنفاق على ترجمته. وقد صدر الكتاب في القاهرة، عن لجنة التأليف والترجمة والنشر التي يتوجه إليها الشكر في هذا المقام، في طبعتها الأولى (1965)، وقد صدر منها لغاية الآن اثنان وأربعون جزءا"،
وامّا كلمة الدكتور زكي نجيب محمود في أكتوبر 1949 فيذكر شاكرا فضل أستاذنا الجليل الدكتور أحمد أمين بك في هذا العمل، فباعتباره مشرفاً على النشاط الثقافي لجامعة الدول العربية الذي قرر أن يترجم هذا الكتاب.
ولمّا كنت من اشدّ المعجبين بالكتاب فلقد كلّفت الأخ سلطان الخطيب بتصحيح المصطلحات الموسيقيّة في الفصول المتعلّقة بباخ وهاندل فطلب النص الإنجليزي الذي أمرت بالحصول عليه فوصل لأفاجأ انّ ويل ديورانت الذي قال في المجلّد العاشر –عصر فولتير- انّه قد تحتّم عليه التوقف عند هذا الحد، وترك فرصة للجيل الشاب لإكمال هذه المهمّة عاد في مجلّد جديد اسماه عصر نابليون –المجلد الحادي عشر- وقال: انّه انتظر الحصّادة التي تحصد الأرواح (عزرائيل) فأبطأت ولأنه لم يعهد الكسل ولا الخمول فقد قرر المضّي في مشواره ليتابع قصّة الحضارة بإضافة جزء جديد الى السلسلة، فشعرت وكأني بتلك الجوقة من الرجال الأفذاذ يطالبونني (وهم في عالم الغيب) بإتمام ما بدأوه من ترجمة فكلّفت الصديق عبد الرحمن الشيخ بترجمة المجلّد الحادي عشر والذي انتهى في مجلّدين بالعربيّة صدرا في 1996 عن منشورات المجمع الثقافي، كما كلّفت بوضع محتويات السلسلة رقميّا على شبكة الإنترنت، وتسجيل بعض من منتخباتها صوتيّا في ذلك العام.

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=9