Thursday, 15 June 2017

من كنوزنا التراثية


من كنوزنا التراثية
ندعوكم لقراءة هذه القصة اللطيفة من كتاب أخبار أبي تمام للصولي، تأتيكم ضمن زاوية متجددة لعشاق الكتب والمعرفة نروي لكم فيها حكاية وقصة من مكتبتنا #الوراق
قال #الصولي في أخباره:
قدم أبو تمام مادحاً للحسن بن رجاء، فرأيت رجلاً علمه وعقله فوق شعره، واستنشده الحسن بن رجاء، ونحن في مجلس شربٍ فأنشده:
كُفّي وغَاكِ، فإِنَّني لكِ قَالي ** ليستْ هوادي عزمتي بتوالي
أنا ذُوعَرَفْتَ فَإنْ عَرَتْكَ جَهَالَة ً ** فأَنا المُقيمُ قِيَامة َ العُذَّالِ
فلما قال:
عادَتْ لَهُ أيامُهُ مُسْوَدَّة ** حتّى تَوَهَّمَ أَنّهُنَّ لَيَالِي
قال له الحسن: والله لا تسود عليك بعد اليوم.
فلما قال:
لا تُنْكرِي عَطَلَ الْكَرِيِمِ مِنَ الغِنَـى ** فالـسَّـيْلُ حَـرْبٌ لِـلْـمَـكـانِ الـعَـالـــيِ
وتَـنَـظَّـرِي خَـبَـبَ الـرِّكَـابِ يَنُـصُّـهَـــا ** مُحْيِ القَرِيضِ إلىَ مُمِيتَ المَالِ
قام الحسن بن رجاء وقال: والله لا أتممتها إلا وأنا قائم، فقام أبو تمامٍ لقيامه، وقال:
لمَّا بلغنا ساحة َ الحسنِ انقضى ** عنا تعجرفُ دولة ٍ الإمحال
بسطَ الرجاءَ لنا برغمِ نوائبٍ ** كَثُرَتْ بِهِنَّ مَصَارِعُ الآمَالِ
أَغْلَى عَذَارَى الشعْرِ إِنَّ مُهُورَها ** عِنْدَ الكَريمِ وإِنْ رَخُصْن غَوالي
تَردُ الظُّنُونُ بهِ على تَصْدِيقها ** ويحكمُ الآمالَ في الأموالِ
أَضحَى سَمِيُّ أَبيكَ فيكَ مُصَدَّقاً ** بأجلِّ فائدة ٍ وأيمنِ فال
وَرَأَيْتَني فَسَأَلْتَ نَفْسَكَ سَيْبَهَا لِي، ** ثُمَّ جُدْتَ وَمَا انْتَظَرْتَ سُؤَالِي
كالغيثِ ليس لهُ، أريدَ غمامُه ** أو لمْ يُردْ، بُدٌّ من التهطالِ
فتعانقا وجلسا، فقال له الحسن: ما أحسن ما جليت هذه العروس!
فقال: والله لو كانت من الحور العين لكان قيامك أوفى مهورها.
______________________________-
*لمحبي الإطلاع والمناقشة يمكنكم اقتناء كنوز مكتبتنا الوراق من خلال تحميل تطبيقا (الوارق) مجاناً على هواتفكم النقالة والأجهزة اللوحية أيفون وآيباد. من خلال: http://alwaraq.electronicvillage.org/
كما يمكن لمتصفحي الانترنت الوصول إلى مكتبة الوراق الكاملة عبر موقعنا http://www.alwaraq.net

من كنوزنا التراثية
ندعوكم لقراءة هذه القصة اللطيفة من كتاب أخبار أبي تمام للصولي، تأتيكم ضمن زاوية متجددة لعشاق الكتب والمعرفة نروي لكم فيها حكاية وقصة من مكتبتنا #الوراق
قال #الصولي في أخباره:
قدم أبو تمام مادحاً للحسن بن رجاء، فرأيت رجلاً علمه وعقله فوق شعره، واستنشده الحسن بن رجاء، ونحن في مجلس شربٍ فأنشده:
كُفّي وغَاكِ، فإِنَّني لكِ قَالي ** ليستْ هوادي عزمتي بتوالي
أنا ذُوعَرَفْتَ فَإنْ عَرَتْكَ جَهَالَة ً ** فأَنا المُقيمُ قِيَامة َ العُذَّالِ
فلما قال:
عادَتْ لَهُ أيامُهُ مُسْوَدَّة ** حتّى تَوَهَّمَ أَنّهُنَّ لَيَالِي
قال له الحسن: والله لا تسود عليك بعد اليوم.
فلما قال:
لا تُنْكرِي عَطَلَ الْكَرِيِمِ مِنَ الغِنَـى ** فالـسَّـيْلُ حَـرْبٌ لِـلْـمَـكـانِ الـعَـالـــيِ
وتَـنَـظَّـرِي خَـبَـبَ الـرِّكَـابِ يَنُـصُّـهَـــا ** مُحْيِ القَرِيضِ إلىَ مُمِيتَ المَالِ
قام الحسن بن رجاء وقال: والله لا أتممتها إلا وأنا قائم، فقام أبو تمامٍ لقيامه، وقال:
لمَّا بلغنا ساحة َ الحسنِ انقضى ** عنا تعجرفُ دولة ٍ الإمحال
بسطَ الرجاءَ لنا برغمِ نوائبٍ ** كَثُرَتْ بِهِنَّ مَصَارِعُ الآمَالِ
أَغْلَى عَذَارَى الشعْرِ إِنَّ مُهُورَها ** عِنْدَ الكَريمِ وإِنْ رَخُصْن غَوالي
تَردُ الظُّنُونُ بهِ على تَصْدِيقها ** ويحكمُ الآمالَ في الأموالِ
أَضحَى سَمِيُّ أَبيكَ فيكَ مُصَدَّقاً ** بأجلِّ فائدة ٍ وأيمنِ فال
وَرَأَيْتَني فَسَأَلْتَ نَفْسَكَ سَيْبَهَا لِي، ** ثُمَّ جُدْتَ وَمَا انْتَظَرْتَ سُؤَالِي
كالغيثِ ليس لهُ، أريدَ غمامُه ** أو لمْ يُردْ، بُدٌّ من التهطالِ
فتعانقا وجلسا، فقال له الحسن: ما أحسن ما جليت هذه العروس!
فقال: والله لو كانت من الحور العين لكان قيامك أوفى مهورها.
______________________________-
*لمحبي الإطلاع والمناقشة يمكنكم اقتناء كنوز مكتبتنا الوراق من خلال تحميل تطبيقا (الوارق) مجاناً على هواتفكم النقالة والأجهزة اللوحية أيفون وآيباد. من خلال: http://alwaraq.electronicvillage.org/
كما يمكن لمتصفحي الانترنت الوصول إلى مكتبة الوراق الكاملة عبر موقعنا http://www.alwaraq.net