Friday, 7 April 2017

شال الكشمير لياروسلاف سيفرت


http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_publications_indetail.php?articleid=527

"شال الكشمير" لياروسلاف سيفرت
ندعوكم لمطالعة هذا النص المترجم من أعمال "ياروسلاف سيفرت"، وقد كنت توصلت بابنته في وقت سابق، و"سيفرت" أديب وشاعر تشيكي ولد في عام 1901م، وحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1984م، وتوفي ودفن في مدينة براغ، التشيك عام 1986م.
#محمد_أحمد_السويدي
منذ دهر لم تعد زهور "الموغيه" تنبت
في غابة كرالوبي
كما في مراهقتي
حين وقعت في غرام
أصغر أخوات أمي.
كانت أكبر سنا مني بقليل
وجميلة.
غالبا ما يرددون ذلك.
أعرف أشياء قليلة عن النساء
وبرغم ذلك، وفي فكري،
كنت أدور بلا توقف حول الجنس اللطيف.
وحين تمر بالقرب مني
لم تكن توجه إليّ سوى ابتسامة صامتة
من دون أن تنظر مطلقا في عينيّ
اللتين تتوهجان
بينما تنفجر دمائي بصمت
في شراييني.
كم من مرة فتحت ذراعيّ
كي لا أحتضن سوى هذا الهواء
الذي اجتازته لتوها
حاملة ابتسامتها الناعمة
إلى الغرفة المجاورة.
غالبا ما أشعر برغبة جريئة
في رؤيتها عارية، في أحلامي.
أو على الأقل، عارية حتى خصرها.
أو أن فمي، الذي كان لا يزال حائرا
يستطيع أن ينحني بالقرب
من ظلالها الزهرية.
أحيانا، حين تبتعد للحظة
رامية فوق كرسي
شالها الكشمير
كنت أشد القماشة على وجهي
لأتنشق عطرها.
انتهت العطلة، وكان عليّ
أن أعود إلى براغ.
لحظة الوداع، مدّت لي يدها
أخذتها بعناية كبيرة
مثل زهرة الأوركيديا الرهيفة.
مضى زمن لم تنبت فيه زهرة "الموغية"
في غابة كرالوبي.
مضى زمن طويل...