Friday, 23 September 2016

إخلاص للشاعر الروماني


ندعوكم للاستمتاع بقصيدة «إخلاص» للشاعر الروماني القديم «أوفيد»، ولد في سلمونا (في إيطاليا الآن) عام 43 قبل الميلاد، والقصيدة من #ترجمة الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي ، نرجو أن تحوز إعجابكم.
«إخلاص» لـ «أوفيد»*
أنا لا أسأل الإخلاص من امرأة حسناء
حسبي من الحقيقة اتقاء الألم
أنا لا أُلزمك التحّلي بالعفاف
بل أناشدك التكتم بالأمر
إنّ إدّعاء إمرأة الطهر لهو الطهر نفسه
يا للجنون
أن تعترف نهاراً بآثامك ليلا
وأنْ تُدلي علناً
بما إقترفت سراً
المُومس التي توشك أن تضاجع
رجلاً من قارعة الطريق
تحكم رتق الباب
فهل ينبغي لمثلك الجهر بمعصيته
لتقيمي على نفسك الدليل
الزمي الحكمة
وتعلمي محاكاة الفتاة العفيفة
ودعيني أصدّق أنك خيّرة
ولو لم تكوني كذلك
دعي الطيش للفراش
نحّي هناك الفستان جانبا
ولِيَلُفّ الفخذُ الفخذَ
لتهب الشفة القرمزيّة قبلها
وليعبّد الهوى ألف طريق للرغبة
لتنهمر الكلماتُ الآسرةُ والآهات
إلى أنْ تسري في السرير رعشةَ لعوب
اخْدَعِيني
واخدعي جميعَ مَنْ حولك
دَعيني في جَهل مِن أمري
أمضي في الحياة كالساذج السعيد
ما جدوى علمي برسائلك ذاهبة وآتية
ما جدوى مشاهدة أثريكما في السرير
أو فوضى الشَعْرِ وتلك فوضى لا يطيقها النوم
بل ما جدوى تلمّس الكدمات في جيدك
وإذا دفعتك الخيلاء
بالفجور على مرأى مني ومسمع
فارحميني وارحمي سُمعتك
أجنّ وأموت عندما تَجْهرِين بِالخَطِيئة
أنضح عرقاً من الرأس إلى القدم
حِينَها أُحبك وأقلاك
وبِلا جدوى
أتمنى زوالي وزوالك
أمَا وقَدْ جَنَحْتِ للكِتمان
فلنْ أتحرّى ولنْ أراقب
سأسدي الشكر للمكر والخديعة
وحتّى لو وقعتِ على الحقيقة
ورأيت فعلكَ الفاحشة بِأُمِ عَيْنِي
ستُنْكِر العين ما رأتْ عيانا
ستنالين نصراً سهلاً
من امرئ ينشدُ الخسارة
ولكن تذّكري شيئاً واحداً فقط
قولي لمْ أفعل
ولأنك ستحرزين قصب النّصر بجملةٍ قصيرةٍ كهذه
أحرزيه على عَاتق القاضي
إنْ لمْ تكن القضيّة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*#أوفيد هو: «ببليوس أوفيديوس ناسو»، "Publius Ovidius Naso" ، شاعر روماني كان مشهوراً في عهده، وكانت له شعبية كبيرة، وقد كان الإمبراطور أوغسطس يقدم له الاحترام البالغ، إلى أن أبعد من روما القديمة بسبب ظروف مجهولة في عام 8 ميلادية. ومن أشهر أعماله "التحولات" و"أموريس". من كلماته «الحب ضَربٌ من الحرب»، «لا يمتزج الكرامة والحب جيدا، ولا يستمران سويا إلا لفترة قصيرة».
Mohammed Alsowaidi